alithadialdimograty

منتدى الفكر الاتحادى الحر منتدى يعنى بطرح الفكر الاتحادى وتفعيل مشاركة الاعضاء فى تطويره وتنقيته من الشوائب ونشره
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تأبين فقيد البلاد والحزب الاتحادى الديمقراطى مصطفى احمد حسن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdallaalshreef



المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 22/08/2012

مُساهمةموضوع: تأبين فقيد البلاد والحزب الاتحادى الديمقراطى مصطفى احمد حسن    السبت ديسمبر 14, 2013 11:26 pm

بسم الله الرحمن الر حيم
 قال تعالى فى محكم تنزيله ( ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين(155)الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون (156)اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون(157)    ....

                                                                                   صدق الله العظيم ........... البقرة .
   ان الموت ابتلاء والحياة ابتلاء من الله عز وجل لعباده ليبين احسننا عملا واصبرنا على المصائب واجلدنا عند تلقى الصدمات ومن اعظم الابتلائات فقد الاحبة والاهل والاشقاء ..... اننا ننعى الشقيق والقائد والسياسى المعلم مصطفى احمد حسن جبارة الذى اختطفته يد المنون ونحن فى اشد الحوجة اليه وبلادنا كلها فى هذا الظرف العصيب تحتاجه ايضا لان الفقيد كان امة كاملة وسطى الملمح والطرح والموقف رجاحة عقل يزينها التواضع والايثار والتسامح ... كان مصطفى كدوحة عالية الجزوع تضرب جزورها فى اعماق الارض وتفرد زراعيها فى كل الانحاء تحمل الثمار اليانعة وتهوى اليها افئدة من الناس والاطيار والاطياف تستظل بظلها الوارف وتجد فيها وبقربها الامن والامان ... كان مصطفى سفرا شاملا وكتابا للوطنى الصادق اعطى لما آمن به من فكر وسطى كل حياته بذلا وعطاء وتضحية وتجردا وتفانيا حتى غدا مصطفى عنوان ذلك الكتاب الذى لا تمل النظر الى صفحاته ولا تمل التمعن فى سيرة افذاذه وتتمنى من كل قلبك ان تكون بعضا منهم ومن مجاهداتهم وكان مصطفى عنوان بارز فى كتاب العمل من اجل قضية وطن احبه كحب معلميه الشريفين العفيفين الحسين وزين العابدين اللذان رافقهما شابا وصبيا ورجلا عمر افناه كله للوطن عطاء لم يقطعه الا الموت .تعلم من مدرستهما النضال والتفانى فى خدمة قضايا الناس التى اعطاها كل عمره وجهده وبذله وعطائه وعقله راحته ومشوار حياته اوقف عمره للناس معلما وعاملا حتى اتاه اليقين راضيا مرضيا ... كان مصطفى احمد حسن صائب الرأى يلتجأ اليه عند الخطوب والملمات فتجده هادئا مبتسما يفضى لك بما يمسح عنك الكدر ويأتيك بصائب القول بصورة سلسة بسيطة لا تحس بزهو فى حديثه بل تحس بأنه يلقى اليك بالحل وكانه من امهات افكارك انت لا يتفاخر على الناس بموقف ولا برأى تجد لما يطرحه عليك من رأى قبول وتسليم ولسان الحال يقول ما احكمك يدهشك علمه والمامه بما يعين الناس ..كان مصطفى رجل لا ككل الناس خلق قويم فقد تخلق بالقرآن وبسيرة سيد المرسلين وصحبه الاخيار وبسير المتصوفة الافذاذ فقد كان زاهدا متبتلا وكان تقيا ونقيا وطاهرا وعابدا وكان حييا كان رحمه الله نظيفا لم تدنسه خبائث ولا خبث وكان عفيفا لم تمتد يده لما فى ايدى الناس كان ينظر تحت رجليه فى مواطئ قدميه يخشى دائما من الذلل وهو ابعد الناس من الطواف بحماها او الوقوع فى دائرة الشك عاش بيننا عفيف النفس نظيف اليد عف اللسان طاهر الاكناف بسام لا تفارق ابتسامات الرضى شفتيه يجذبك اليه جذبا رحيما اذا تحدث البك خبرت فيه علم غزير واسلوب آسر ولغة رصينة ورأى سديد وطرح مقنع و تواضع جم وهدوء مدهش ويدهشك صمته وانصاته اذا تحدثت اليه حتى لتظن انه بعيد عنك لم ينصت الى ما تقول واذا انتهى حديثك يدهشك المامه بما قلت يناقشك مناقشة العارف العالم الواثق من مما يقول  ليس فى قوله لجاجة ولا فى كلماتة فظاظة او استهتار برأى او موقف بل كان ينزل الناس كل الناس منازل الكرماء يحترم لهم رأى ويشكر لهم جهدهم يصوب ما اخطأ من قولهم ويقوم ما اعوج من مواقفهم دون ان يحس الاخر بما يغضب . كان مصطفى من اصحاب القبول الالاهى فما وقف موقفا الا استبشر الناس به رأيا سديدا وحلا شافيا تريحك كلماته وتنقلك قفشاته الى رحاب من السكينة تلفك بوجوده معك فى مجلسك .. رحم الله مصطفى فقد كان من جيل الاطهار الاخيار حملة امانة التكليف اصحاب الرسالات الذين كابدوا فى هذه الحياة من اجل ما آمنوا به واتخذوه دليلا لفعل الخيرات نسوا انفسهم وزهدوا فى ملذات الحياة وابتغوا ما عند الله من الاجر والثواب فعملوا لها واوقفوا حياتهم كلها لما آمنوا به وعاهدوا عليه معلميهم وقدوتهم فساروا فى نفس الطريق طريق التضحية والفداء طريق التجرد والزهد والنقاء ...كان مصطفى معلما ورياضيا وسياسيا وكان اجتماعيا من طراز نادر امتدت علاقاته فى كل بقاع السودان لم يقعده الا المرض اخيرا عن حركة دؤوبة فى المآتم مأبنا والافراح مشاركا وقضايا الناس متبنيا ... كان مصطفى كريما عطايا لا تعلم شماله ما تجود به يمينه يجود بكل ما فى يديه ويقول لك الله كريم هذا احق منى بما فى يدى التف حوله فقراء القوم ومساكينه لانه منهم يحس بألمهم ويتفاعل مع قضاياهم والتف حوله المرضى لان فى قلبه رحمة تسعهم وتكون بلسما وأملا فى شفاء يقدر الله ان تكون جهوده من اسبابها وما جمعية مرضى السكرى والكلى وغيرها ببعيدة عن الاذهان وكان مصطفى رياضيا مطبوعا اعطى فكره لتطوير الرياضة بالمنطقة لانه يعلم رسالتها فى المجتمع وبره الناس حبا بحب فقدموه اماما لهم فى ضروب مختلفات من الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ... اهمه مشروع الجزير وما آل اليه واهمه مصير محتوم وخطر داهم يعم البلاد جراء ما يحدث فكان لسانا صادقا وامينا يدق ناقوس الخطر ويوقظ النائمين تابع معى هذه القضية الشائكة وساهم برأيه السديد فى طرح العلاج واهتم اهتماما متعاظما بقضية الخدمات الاجتماعية بحسبانها هدف استراتيجى لكل تنمية وضمان لعطاء المشروع وتطوره ....كان مصطفى رجلا شاملا متعدد المواهب والخصائص والخصائل احبه الناس لكل ما ذكرناه وغيبنا عن الناس الكثير..... رحم الله مصطفى احمد حسن فقد كان صديقا وفيا وشقيقا ابيا ومعلما عالما ومفكرا شاملا ومبدعا فى كل ما أوكل اليه واديبا اريبا اعطى ناصية الكلم صادق التعبير مرتب الفكر والافكار ليس بالعجول ولا بالسطحى بل كان عميقا متعمقا اذا ارتجل الكلام جاء حديثه مرتبا كأنه يقرأ من كتاب اعد بعناية فائقة يستمع الى كلامه بصمت كأن على رؤس السامعين الطير .... رحمه الله فقد كان ملاذ الشباب والشيب طلاب علم ومعرفة او رأى يسشتعان به فى قضاء حاجة او سعى بين الناس باصلاح ذات بين ..لم نرى وجهه مكفهرا او غاضبا الا فى حق يخص غيره ويسلم برضى اذا ضاع حقه ولم نسمع له بخصومة الا فى قضية وطنه ..عاش اتحاديا وسطيا حاز الرضى والحب كله والتقدير والمكان العلى فى قلوب الناس عامه والاتحاديون على وجه الخصوص واتخذوه قدوة ومجأ ..
لا يسع المجال للحديث عن ذلك الجبل الاشم والدوحة الغناء والمتكئ الامن والزاهد العابد العاشق المتبتل ولكنها بعض اشارات لرجل فى قامة وطن فقده اليم وفراقه مفجع وغيابه كارثة مدمرة نرجوا من الله ان يخفف آثارها وان يعيننا على استمرار عطائه فقد سلك طريقا يبسا يقود الناس به الى بر الامان ....
رحم الله مصطفى احمد حسن وجعله فى  الفردوس الاعلى مع من احب سيدى رسول الله وصحابته الاخيار ...ونسأله تعالى ان يجعل الجنة مثواه وان يغفر له ذنوبه وان يجعله مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وان يصبر اهله وزويه ومحبيه .....
                                         
                                                                           عبد الله حسن محمد سعيد
                                                              الحزب الاتحادى الديمقراطى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأبين فقيد البلاد والحزب الاتحادى الديمقراطى مصطفى احمد حسن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
alithadialdimograty :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: